ابن البيطار
386
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
رائحته ، ثم صفِّه في إجانة ملطخة بعسل ، والدهن الفائق من إدهان الإيرسا من هذا الزيت يعمل ومن الناس من يأخذ من الزيت تسعة أرطال ومن عود البلسان خمسة أرطال وأوقية ويدقونه ثم يطبخونه بالزيت ثم يخرجونه منه ويلقون على الزيت من قصب الذريرة مدقوقاً تسعة أرطال وعشرة أواق ومن المر قطعة منقعة بخمر عتيق طيب الرائحة بهذا التعفيص الثاني والأول أجود منه ، ثم يؤخذ من الزيت المعفص المطيب أربعة عشر رطلًا وألق عليه من الإيرسا مدقوقاً بوزنه ودعه يومين وليلتين ، ثم اعصره عصراً شديداً فإن أحببت أن تزيد في قوة الدهن فجدد فيه من الإيرسا بوزن الأول وافعل به ذلك مرتين أو ثلاثة واعصره ، وأقوى ما يكون من دهن الإيرسا ما لم تفح منه رائحة شيء آخر غير الإيرسا فقط ، ودهن الإيرسا التي من البلاد التي يقال لها فرعي ومن البلاد التي يقال لها قيلقا ، ومن المدينة التي يقال لها أخانيا ، ومن المدينة التي يقال لها إيلس التي من البلاد التي يقال لها أفانيا هو على هذه الصفة وهذا الدهن قوته ملينة وينقى الخشكريشة والعفونات والأوساخ ويوافق أوجاع الرحم وأورامه الحارة وانضمام فمه ويخرج الجنين ، ويفتح أفواه البواسير ويوافق ذوي الأدر إذا استعمل بالخل والسذاب واللوز المر ، ويوافق النزلات المزمنة ونتن الأنف إذا دهن به المنخران ، وإذا شرب منه مقدار أوقية ونصف أسهل البطن ، ويصلح لمن عرض له القولنج المسمى إيلاوس ، ويدر البول والطمث ويسلس القيء على من عسر عليه إذا دهنت به لأصابع أو الريش ، الذي يتقيأ به ، ويصلح لمن به خناق أو خشونة في قصبة الرئة ، وإذا تحنك . به أو تغرغر مع ماء القراطن وقد يسقى منه من شرب البنج والفطر والكزبرة . دهن عصير العنب : ديسقوريدوس : هو في الجملة يعمل من زيت أنفاق وأذخر وقصب الذريرة والدواء الذي يقال له باليونانية ناردين أقليطي وهو السنبل الرومي وقشر الكفرى ودارشيشعان وإكليل الملك وقسط وعصير العنب وتصير بقل العنب فوق الإناء الذي فيه الأفاويه والعصير والزيت ويحرك ثلاثين يوماً كل يوم مرتين ثم يعصر ويخزن ، وقوة دهن عصير العنب مسخنة ملينة مسكنة للنافض ولكل أوجاع الأعصاب ولأوجاع الرحم وهو أنفع الأدهان المحللة للأعياء لتليينه . دهن الدارصيني : ديسقوريدوس : يعمل من دهن البان إذا عفص بعود البلسان وقصب الذريرة وأذخر وطيب بدارصيني وحب بلسان ومر أربعة أضعف الدارصيني ، ويستعمل بعسل في عجن الأفاويه ، وأجود ما يكون من دهن الدارصيني ما لم يكن حاد رائحة بل خفيها وكانت رائحة المر منه غالبة وكان ثخيناً طيب الرائحة جدًا مر الطعم ، فأما